تعتبر عملية استراد السلع المختلفة لايران وعدم توفر الدعم اللازم للمنتجين المحليين من أهم المشاكل التي تعترض طريق هذه الطبقة من المجتمع، وصناعة الموبيليا كغيرها لم تكن مصونة عن هذه المشكلات
وفي هذا السياق ومهما اعتبر بعض الخبراء الاقتصاديين أن معيار القيمة المضافة والميزة النسبية لإنتاج سلعة ما هو من أهم العوامل المساعدة لجلب رؤوس الاموال لهذه الصناعة إلا أنه وفي البلاد التي ما زالت في طور النمو لا يمكن أخذ هذا المعيار بعين الاعتبار دون النظر إلى الظروف الاجتماعية الخاصة بهذا البلد على الأقل في المراحل الانتقالية، حيث أنها تحتاج لإيجاد أسس كاملة لترتيب الأولويات للصناعات المختلفة في بلد ما لجلب رؤوس الأموال للاستثمار فيها وتوفير الدعم الحكومي لها.
ويرى الخبراء أن ايران تمر حاليا بظروف اجتماعية خاصة توصف بمرحلة "عقد التضخم السكاني المرتفع" وفي مرحلة كهذه لا يمكن ولا يحق للمسؤولين إهمال أي معضلة اجتماعية في البلد، والموضوع الاساسي لدينا "توفير فرص العمل" لمجتمع يقطنه الملايين من الفئة الشابة.
ويرى هرولاء الخبراء أن تخصيص بعض الصناعات في البلد مع ضمان تحقيق معيار القيمة المضافة في أقصر وقت، يعتبر من أهم الطرق التي تساهم بتوفير فرص العمل بأخذ نسبة رأس المال ومدة الاستثمار بعين الاعتبار وبعبارة أخرى فإن هذه الصناعات والتي تسمى "سلاسل الصناعات سريعة الانتاج" يجب أن تولى اهتماما خاصا من قبل المسؤولين.
وفي هذا السياق فإن صناعة الموبيليا و انتاج الصناعات الخشبية ومنذ العقد الماضي كانت دائما من أهم مصاديق السلاسل الصناعية سريعة الإنتاج والتي ساهمت بتطوير الحركة الاقتصادية في البلد، وقد تم اقتراحها من قبل المنظمات الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة لدول العالم الثالث.
وقد أثمر هذا الاقتراح عن نتائج خارقة في دول مثل الصين، المكسيك، ماليزيا، اندونيسيا وأخيرا الفلبين وفيتنام.
واليوم يجب على مسؤولي الدولة التاسعة في ايران والذين يعملون على تدوين استراتيجية إنتاج إقتصادي تعتمد على الاستثمار ودعم الصناعات الوطنية أن لا يتناسوا أن صناعة الموبيليا والخشب في ايران بحيازتها عشرات الآلاف من فروع صناعية ومعاملية تتساوى بها بتلك الفروع التي تملكها دولة الصين وبالطبع من حيث العدد وليس الإنتاج، تستطيع من خلال إنتاج بضائع قيمة وبأسعار قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية لهذه السلعة توفير العديد من مليارات الدولارات.
هذه الصناعة وكونها تلبي جزء هاما من استراتيجية تطوير الصادرات الغير نفطية تستطيع أن تساعد الدولة على مواجهة أهم مشكلة تعترض طريقها ألا وهي البطالة.
ويعتقد البعض الآخر من الخبراء أن التعريف بالمحصولات المنجة للدول الأخرى يجب أن يولى أهتماما خاصا أيضا. وفي هذا الخصوص يرى خبير الأمور التجارية في السفارة الاسبانية بطهران أن التعرف بالموبيليا الايرانية وخصوصا في الأسواق الأجنبية ضعيف ودون المستوى ويجب تقويته.
"ياكو فرناندز باريا" والذي زار معرض الموبيليا المقام في المعرض الدولي في طهران للتعرف على المنتجات المعروضة أضاف قائلا: إن صناعة الموبيليا الايرانية تمتل عوامل مساعد كثيرة لرفع مستوى التعاون مع الأسواق العالمية ويجب العمل على تقويتها.
عدم الاستفادة من المصممين المحليين أيضا من المشاكل التي تعترض هذه الصناعة.
وفي هذه الخصوص قال أحد خبراء الهندسة المعمارية المحلية إن أصحاب الصناعات الخشبية المحلية يجب أن يعتمدوا على تصاميم مختصين ايرانيين. كما أضاف حسن متقي أن أصحاب هذه الصناعات غالبا ما يقتدون بالتصاميم الاوروبية في حال أننا نملك مصممين محليين بارعين جدا.
وقال يجب أن نتيح الفرصة أمام المصممين المحليين الشباب لإبراز قدراتهم ومواهبهم.
وقد قال أحد المنتجين الألمانيين في مجال صناعة الموبيليا إن مستقبل صناعة الموبيليا في ايران واضح ومزدهر.
"لوتار هرزوغ" أحد المشاركين في معرض الموبيليا الادارية والمنزلية قال: على الرغم من أن نوعية بعض المحصولات في ايران دون المستوى العالمي الحديث إلا أن الاستثمار في صناعة الموبيليا يحقق أهدافا واضحة.
وقال أحد الايطاليين المشاركين في المعرض: للأسف فإن صناعة الموبيليا الايرانية وعلى الرغم من المعايير القوية التي تمتلكها إلا أنها مجهولة عالميا.
"سزار تولينو"أحد المشاركين في معرض الموبيليا الادارية والمنزلية أضاف: إن ايران لكي تتمكن من تطوير التكنولوجية المستخدمة في صناعة الموبيليا يجب أن ترفع مجال الاستثمار فيها أكثر فأكثر.
وقد قال أمين اتحاد صادرات الموبيليا الادارية والمنزلية: أن الصناعة التي تعتمد على الخشب تسعى دائما لتحقيق متطلبات البشرية في المراحل التاريخية المختلفة وتواكب باستمرار النهضات العلمية والتكنولوجية للإنسان.
وأضاف علي رضا عباسي أن ارتفاع مستوى الواردات للموبيليا الأجنبية والحركة النزولية لتصدير الموبيليا الايرانية في السنوات الأخيرة لا يخدم مصلحة صناعة الموبيليا الايرانية مطلقا. كما أن قدرات صناعة الوبيليا في ايران والتي تمتلك أكثر من 7/507 ألف فرع صناعي أكثر مما هو عليه الان بكثير، وأضاف أن المستقبل سيكون من نصيب الأصناف التي تعتمد على تشكلات قوية تحكم بينها روابط مناسبة في ظل الساحة الاقتصادية الجديدة التي تشهدها ايران.
وأكد أمين اتحاد صادرات الموبيليا الادارية والمنزلية أن صناعة الموبيليا في ايران على نوعين إما حديثة أو تقليدية وبالنظر لدخول التكنولوجية لايران فإن صادرات الموبيليا الحديثة ضعيف جدا. وأما بالنسبة لصناعة الموبيليا التقليدية وبالنظر لعدم استخدام التكنولوجية العالمية الحديثة فإن هذه الصنناعة في ايران ليست جيدة كما أن استرادها بكثرة من الأسواق الأجنبية تعتبر من المشاكل الأساسة التي تعترضها. لدينا 50 ألف فرع معاملي صغير لصناعة الموبيليا التقليدية في ايران ويجب علينا أن نجهزهم أفضل لكي نستطيع أن نقاوم أمام المنافسين الأجانب ولتجهيز هذه المعامل نحن بحاجة دعم الدولة لنا.
مصدر الخبر: موقع آفتاب الخبري نقلا عن وكالة الأنباء ايرنا، 30/9/2010
2010/10/05
- 12:56:50
العودة