أظهرت ايران قوتها الاقتصادية للعالم من خلال الغرفة التي بلغت مساحتها 2000 مترمربع والتي افتتحتها في معرض اكسبو 2010 والذي يعتبر أكبر معرض أقيم في السنة الميلادية الحالية
وقد شهد معرض اكسبو 2010 منذ انظلاقته في شهر أيار والذي من المقرر أن يستمر لمدة 6 شهور و يحمل شعار (مدينة أفضل، حياة أفضل) عنوانا له، مشاركة أكثر من 200 دولة وقوة إقتصادية في العالم حتى الآن. هذا المعرض الذي وصفه المدير التنفيذي لشركة المعرض الدولية بأنه ظاهرة دولية ثقافية تحمل في طياتها أهداف سياسية، اقتصادية، اجتماعية وفنية. وقد قال السيد كاظم اكبربور في حضور جمع من الصحفيين أن الصالة الايرانية في معرض اكسبو 2010 تمثل خليطا من الثقافة والعمارة الايرانية والاسلامية وعن خصوصيات المعرض قال: من المتوقع أن يزور المعرض حوالي 100 مليون شخص وسيكون نصيب الغرفة الايرانية ما يقارب 10 إلى 12 مليون زائر.
كما أضاف سيادته أنه تم تأسيس لجنة وطنية ولجان تخصصية تابعة لها من أجل إتاحة الفرصة أمام جميع نقاط البلد للاشتراك بمعرض اكسبو 2010، كما أنه تم مناقشة موضوع المعرض في مجلس الوزراء الأسبوع الماضي وكسب تأييد ودعم رئيس الجمهورية أيضا.
وقد أوضح المدير التنفيذي لشركة المعارض الدولية أن اجتماع مجلس الوزراء قرر أن يوفد أحد معاوني كل وزارة ومنظمة لوزارة التجارة لدعم هذه الظاهرة، حيث أنه ولكي تعم الفائدة كل من التجار والصناعيين في البلد تم تخصيص مساحة 400 متر مربع من مجمل المساحة المخصصة لدولة ايران ووضعت تحت تصرف غرفة التجارة الايرانية الصينية والتي تعتبر وكيلا عن غرفة التجارة الايرانية.
كما اعتبر سيادته أن تنوع الحياة المدنية هو العنوان الأساسي للغرفة الايرانية في هذا المعرض وقال: إن الميزانية التي عينتها الدولة للاشتراك في هذا المعرض 5 مليون دولار وبالنظر لحجم المشاركة يمكن أن ترتفع هذه الميزانية.
وضمن إشارته إلى أن ميزانية العمار، إيجار الصالة والإعدادات سوف يتم تأمينها من قبل الدولة قال أنه سيتم أخذ رسوم من القطاع الخاص والشركات وأعلن عن إمكانية اشتراك الشركات الخاصة وقال لدينا برنامجا خاصا بهذا الموضوع.
ولكن.....
أقيم معرض اكسبو الدولي لأول مرة في مدينة لندن عام 1851، وبعدها أقيم خلال دورات منظمة ومعينة في العديد من دول العالم، ومن المقرر أن يكون في أعوام 2012، 2015 و2016 في دول كوريا الجنوبية(سئوول)، ايطاليا(ميلان) وتركيا(أنطاليا) على الترتيب. ومن الأمور الهامة التي تستدعي الانتباه التصميم الهندسي للغرفة ودلالاتها، وبعبارة أخرى فإن غرفة أي بلد يجب أن ترمز لحالة البلد الثقافية والاقتصادية في قالب هندستها المعمارية المبتدعة. وانظلاقا من هذا المهم فإن أغلب الدول عملت على انتداب أفضل المهندسين المعماريين في العالم لتصميم غرفها كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة عندما أودعت تصميم الغرفة الخاصة بها على عاتق واحد من أفضل المعماريين في العالم باسم نورمن فاستر، وقد ابتدع فاستر فكرة (الشعوب الرملية) لتصميم غرفة الامارات في معرض اكسبو 2010 في شنغهاي، وتشتمل هذه الفكرة على على تاسيس رموز طبيعية لسبعة أمراء من الإمارات العربية المتحدة لتشكل لوحة لافتة للنظر. تبلغ مساحة غرفة الامارات في اكسبو 2010 ، 3000 متر مربع مسقوفة وظرفية استعابها ما يقارب 450 عامل لتكون واحدة من أكبر الغرف المشاركة في هذا المعرض.
كما أن الغرفة الخاصة بالمملكة العربية السعودية تم تصميمها بشكل مشترك بين مهندسين سعوديين وصينيين، وقد عينت السعودية مبلغ 200 مليون يوان أي ما يعادل 3/29 مليون دولار كميزانية لهذه الغرفة لتكون بذلك واحدة من أكثر غرف المعرض كلفة، وتظهر هذه الغرفة بشكل جانبي لسفينة بين الشاطئ البحري والصحراء وعلى سطحها تم نصب حوالي 150 شجرة نخيل لتدل وبوضوح على صحراء هذا البلد. ومن اللافت للنظر في هذه الغرفة وجود صالة سينمائية مساحة شاشة العرض فيها 1600 متر مربع في ظاهرة ليس لها مثيل في العالم.
وهنا لا بد أن نتمنى أن يشرف أبرز المعماريين والمصممين في بلدنا (لحسن الحظ فعددهم ليس بالقليل) على تصميم الغرفة الخاصة بايران لتكون بمثابة تذكار ثقافي واقتصادي على بلدنا.
المصدر جريدة عالم الاقتصاد، 6/4/2010
2010/09/25
- 13:00:59
العودة